عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
128
كامل البهائي في السقيفة
وهم القربى الذين عناهم اللّه سبحانه بقوله : إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 1 » ، والدليل على هذا هو الحديث المروي من طريق المخالف والمؤالف أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا . ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مغفورا له . الا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مؤمنا مستكمل الإيمان . ألا ومن مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة ثمّ منكر ونكير . ألا ومن مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها . ألا ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه : آيس من رحمة اللّه . ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافرا . ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة « 2 » . وغير خفيّ على العقلاء أنّهم غصبوا فدكا من الزهراء وسلبوا العترة الخمس ، وأفتوى بإباحة دماء عترة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهذا بالضرورة ليس من المحبّة بل من العداوة . الدليل الثاني والثلاثون : عن البراء بن عازب ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : يا علي ، قل : اللهمّ اجعل لي
--> ( 1 ) الشورى : 23 . ( 2 ) تخريج الحديث : تفسير القرطبي 16 : 23 ، قال القرطبي : قلت : ذكر الزمخشري هذا الخبر بأطول من هذا وساق الحديث بطوله ؛ الثعالبي 5 : 157 ط دار إحياء التراث العربي ، أولى 1418 ، تحقيق أبو سنة ، معوض ، عبد الموجود ؛ المقريزي ، فضل آل البيت : 128 ، تحقيق عاشور ؛ ينابيع المودّة 2 : 333 و 3 : 139 .